تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

527

مصباح الفقاهة

1 - قاعدة الخراج مع الضمان ، فإنها وإن ذكرت في روايات العامة ( 1 ) والتزم بها أبو حنيفة ، ولكنها قاعدة مسلمة وليست مختصة بالعامة ، بل هي أيضا قاعدة ارتكازية ، فإن العقلاء حاكمون على أن ضمان المال لمن كانت المنافع له ، وحيث إن المنافع للمالك فيكون ضمانه أيضا عليه ، بل ذكرت هذه القاعدة في بعض الروايات أيضا حيث تقدم في خيار الحيوان في بعض الروايات أنه سأل السائل عن التلف بأنه ممن يكون قال الإمام ( عليه السلام ) : أرأيت أنه إذ كان له نماء فهو لمن ؟ قال : للمالك ، فقال ( عليه السلام ) : فضمانه أيضا له ، على ما هو مضمون الرواية . وعلى هذه القاعدة فلا بد وأن يكون التلف من المشتري لكونه مالكا ومنفعة المال على تقدير وجودها له فيكون ضمانه أيضا عليه . 2 - القاعدة المعروفة : أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، فإنه لا شبهة أن الخيار بعد الثلاثة للبايع ، فمقتضى هذه القاعدة أن يكون التلف من المشتري لعدم وجود الخيار . وعلى الجملة مقتضى هاتين القاعدتين أن التلف إنما يكون من

--> 1 - عوالي اللئالي 1 : 219 ، الرقم : 89 . عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى من الروايات : أنه قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الغلة بالضمان . سنن النسائي 2 : 215 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، سنن أبي داود 3 : 284 الرقم : 3508 كتاب البيع باب من أشتري عبدا فاستغله ثم وجد به عيبا ، سنن البيهقي 5 : 321 كتاب البيع باب المشتري يجد فيما اشتراه عيبا وقد استغله زمانا ، مصابيح السنة للبغوي 2 : 10 كتاب البيع باب المنهي عنه من البيوع ، مسند أبي داود الطيالسي 6 : 206 ، الحاكم للمستدرك 2 : 15 كتاب البيع ، المسند لأحمد 6 : 208 ، سنن ابن ماجة 2 : 31 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، تاريخ بغداد للخطيب 8 : 298 ترجمة خالد بن مهران ، كنز العمال 2 : 211 الرقم : 4571 باب خيار العيب .